تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
فهل تتعدد السجدة بتعدد الموجب إذا اخَّر المستمع أو القارئ السجدة ولم يسجد بعد الموجب الأول عصيانا أو نسيانا أم لا ؟ وجهان : مقتضى القاعدة هو الأول لما حققناه في محله من اصالة عدم تداخل الأسباب . وما أورده على هذا الأصل في الحدائق « 1 » من أن النصوص الكثيرة الدالة على أنه إذا اجتمعت عليك حقوق اجزاك منها حق واحد تبطل هذا الأصل في غير محله ، إذ مضافا إلى أن تلك النصوص انما وردت في مورد خاص ، فالتعدي عنه يحتاج إلى دليل مفقود ، انها انما تدل على الاجزاء بفعل واحد بعد اجتماع حقوق متعددة ، وانه لا يجب امتثال كل منها بايجاد فرد مغاير لما يتحقق به امتثال الاخر الذي يعبر عنه بتداخل المسببات ، لا عدم تأثير الأسباب الا اثرا واحدا ، فعلى فرض التعدي انها تبطل اصالة عدم تداخل المسببات ، ولكن بما ان المختار عدم تداخل « 2 » الأسباب والمسببات ، فمقتضى القاعدة في المقام تكرار السجود مع تكرار القراءة أو السماع ، ويشير اليه صحيح ابن مسلم المتقدم فتأمل .

[ فورية السجدة ]

الثالث : المشهور بين الأصحاب ان وجوب السجدة فوري ، بل إن عن غير واحد « 3 » : دعوى الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 8 ص 341 . ( 2 ) قد بنينا اخيراً على اصالة التداخل - فالعمدة هو الصحيح - منه دام ظله . ( 3 ) جامع المقاصد ج 2 ص 313 .