شرح
السجدة منها لعدم الدليل عليه . فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم .
ودعوى « 1 » ان الامر علق على سماع السجدة أو قراءتها والمتبادر منها لفظ السجدة لا تمام الآية ، مندفعة بان السجدة في الاخبار إشارة إلى الآيات المعهودة التي قد يعبر عنها بالعزائم وقد يعبر بالسجدة .
ويدل على ما ذكرناه ما في بعض الأخبار : فان كانت - اي السجدة - في آخر السورة فليسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب « 2 » .
مع أن لفظ السجدة ليس في شيء من العزائم في آخر السورة كما هو واضح فلا يجب السجود الا بقراءة تمام الآية أو استماعها ، مضافا إلى أنه لا اطلاق للنصوص كي يتمسك به لورودها في المقام بيان حكم اخر .
[ لو تحقق الموجب فسجد ثم تحقق فرد اخر ]
الثاني : لو تحقق الموجب فسجد ثم تحقق فرد اخر تجب سجدة أخرى ، لأنه مضافا إلى أنه مقتضى لزوم السجدة عقيب هذه الموجبات ، يدل عليه صحيح محمد ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال سألته عن الرجل يتعلم السورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال ( ع ) : عليه ان يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا ان يسجد « 3 » .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 8 ص 335 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 318 ح 5 / وسائل الشيعة ج 6 ص 102 ح 7454 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 293 ح 35 / وسائل الشيعة ج 6 ص 245 ح 7850 .