فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 98
وتقريب دلالة الأول اجمالا : ان المراد من كلمة ( ما ) في ما لا يعلمون التي هي من الموصولات ، وموضوعة لمفهوم جامع بين جميع الأشياء ، أعم من الفعل والحكم ، فيدل الحديث على رفع الحكم غير المعلوم ، والفعل كذلك ، وحيث إن المراد بالرفع الرفع التشريعي لا التكويني ، فلا يلزم الجمع بين الاسناد الحقيقي والمجازي ، فيعم الشبهة الموضوعية . وتمام الكلام في محله ، ودلالة الثاني عليه واضحة ، بل عن جمع اختصاصه بالشبهة الموضوعية . جريان البراءة في الأقل والأكثر وأما الثاني : فلانه في مورد دوران الامر بين الأقل والأكثر يكون وجوب الأقل النفسي معلوما - كان هو الواجب أو الأكثر - بناء على ما هو الحق من أن الامر بالمركب وان كان واحدا إلا أن له ابعاضا يتعلق بكل واحد من اجزاء ذلك المركب بعض من ذلك الامر ، وتعلق الامر الضمني بالقيد المشكوك مشكوك فيه ، فتجري فيه البراءة . ويقال : ان ترك المأمور به إذا كان بترك الأمور المعلوم دخلها فيه يعاقب المولى عليه ، وإذا كان بترك المشكوك فيه يقبح العقل العقاب عليه ، وعلى هذا لافرق في جريان البراءة بين العقلي منها والشرعي . وأورد عليه بايرادات ، عمدتها ثلاثة :