تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وأما الزائد عليه فلا علم بوجوبه ولا العقاب على تركه ، فيجري فيه قبح العقاب بلا بيان ، فالموجب لانحلال العلم بوجوب المطلق أو المقيد هو العلم بوجوب الأقل خاصة بنحو الاهمال . الثالث : ان ترتب المصلحة والغرض على المأمور به ليس من قبيل تعلق الحكم كي يستوفي كل مقدار منها باتيان جزء من اجزاء المأمور به ، بل هي واحدة مترتبة على المجموع ، فمع اتيان الأقل وترك الجزء المشكوك فيه يشك في حصول الغرض الملزم المعلوم ، فتجري قاعدة الاشتغال من هذه الناحية . وفيه : ان الغرض إذا لم يتعلق به التكليف ، ولم يكن مما يفهمه العرف ، لا بدَّ للمولى من بيان محصله ، والعقل لا يستقل بلزوم تحصيله ، بل يحكم بلزوم متابعة المولى وإتيان ما بينه ، وعليه فالمقدار الواصل من المحصل - وهو الأقل يجب اتيانه بحكم العقل ، ويحسن العقاب على مخالفته ، وأما المقدار الذي لم يصل وهو الجزء المشكوك فيه فالعقل لا يلزم باتيانه ، ويقبح العقاب على تركه ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله ، والغرض في المقام هو الإشارة إلى المبنى .

تمييز موارد البراءة والاشتغال في الشبهة الموضوعية

وأما الثالث : فتفصيل القول فيه يتوقف على بسط في الكلام . وحاصله : انه إذا تعلق التكليف بشيء ، لا خفاء في لزوم كونه عنوانا
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100 | السيد محمد صادق الروحاني