تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
المولى العقاب على مخالفته ، إذ ليس بيان المصاديق وتعيين الجزئيات وظيفة المولى ، ولا يقبح منه ترك هذا البيان ، فإذا تم ما هو من قبله من البيان انقطع حكم العقل بالبراءة . ثانيهما : ان المحرك للعبد انما هو الوجود العلمي لا الواقعي ، فقد يموت الانسان عطشا والماء في رحله لجهله بذلك ، فالحكم ما لم يصل إلى المكلف لا يمكنه التحرك منه ، ومعه كان العقاب على مخالفته عقابا بلا مقتضى ، كما إذا لم يكن حكم من المولى أصلا . وفيه : ان احتمال وجود التكليف يصلح للمحركية ، ومعه يتمكن العبد من الامتثال . فالأظهر عدم جريانها ، ثم إنه قد يذكر وجه آخر لعدم الجريان ، بيانه وما يرد وأورد عليه موكولان إلى محله . ولكن تجرى فيها البراءة الشرعية الثابتة بحديث الرفع المروي بسند صحيح عن النبي ( ص ) : رفع عن أمتي تسعة أشياء ، وعد منها : ما لا يعلمون « 1 » . وموثق مسعدة عن الإمام الصادق ( ع ) : كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه من قبل نفسك الحديث « 2 » . وقريب منه غيره .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 59 ح 132 / الوسائل ج 7 ص 293 أبواب قواطع الصلاة ب 37 ح 9380 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 313 ح 40 / الوسائل ج 17 ص 89 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 22053 4 .