شرح
الاستدلال للجواز بالبراءة
الثاني من الأصول الحكمية التي استدل بها لجواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه : ما استند إليه جمع من الأساطين « 1 » وهو : أصالة البراءة بتقريب أنها تجري ويرفع بها قيدية عدم ما شك في كونه من غير المأكول في الصلاة فتصح معه . وأورد عليه : بأنه شك في الامتثال ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال . أقول : ان جريان البراءة في المقام بتوقف على أمور ثلاثة : 1 - جريان البراءة في الشبهات الموضوعية . 2 - جريانها في الأقل والأكثر الارتباطيين . 3 - كون الشبهة المصداقية في المقام غير راجعة إلى الشك في الامتثال ، بان يكون المعتبر في الصلاة امرا وجوديا أو عدميا متحصلا من ترك لبس الافراد الخارجية من البسة غير المأكول ، أو غير ذلك مما سيمر عليك الموجب لكون الشك في الامتثال . بل راجعا إلى الشك في التكليف ، والأظهر تمامية هذه الأمور .هامش
( 1 ) راجع كتاب الصلاة للكاظمي تقريرات النائيني ج 1 ص 297 قوله : فالشبهة أيضا مندرجة في مجاري البراءة ، ضرورة انه بناء على السلب الكلي وان كان النهي واحدا والقيد فاردا ، الا انه لا اشكال في اتساع دائرة متعلق النهي والقيد حسب سعة ما يوجد من أفراد غير المأكول . . . إلى أن قال : وهذا المقدار يكفي في اندراج الشبهة في مجاري البراءة . .