شرح
إذا عرفت هذه الأمور يظهر لك أن قاعدة الحل تجري في الصلاة ، فإنه يشك في حرمة الصلاة في اللباس المشكوك فيه بالحرمة الضمنية فيبني بمقتضى القاعدة على حليتها .
وان شئت قلت : إن الشك في اللباس انه من المأكول ، أو من غيره موجب للشك في تعلق نهي بهذا الفرد المشكوك فيه ، فيشك في أن الصلاة فيه حرام أو حلال ، وتشمله قاعدة الحل فيقال ان الصلاة في هذا الفرد المشكوك فيه حلال .
وبهذا التقريب يندفع جميع ما أورد على جريان قاعدة الحل فيها ، كما أنه اندفع ما أورده بعض المحققين من أنه لو قيل بجريان القاعدة فيها لزم منه القول بجريانها في الشك في اتيان الشرائط والاجزاء .
فيقال : ان الأصل حلية الصلاة مع الشك في فقد جزئها أو شرطها ، وهو مستلزم لتأسيس فقه جديد .
فإنه يجاب عنه : بان الثابت في الموانع هو التكليف التحريمي ، وفي الشرائط والاجزاء هو التكليف الوجوبي والقاعدة مختصة بالشبهة التحريمية .
فان قيل : انه يلزم من التقريب المذكور البناء على صحة كل عقد أو ايقاع يشك في ترتب الأثر عليه عند الشارع لأن الشك في محرومية المكلف منه وعدمها وهو مما لا يمكن الالتزام به .