تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
الأولى ينحل التكليف الواحد المتعلق بمركب اعتباري من أمور وجودية وعدمية إلى تكاليف ضمنية متعددة من أوامر ونواه ، فكون غير المأكول مانعا معناه تعلق النهي بذلك الامر الوجودي ، ولذلك ترى ان الموانع للصلاة من الحرير وغير المأكول وغيرهما تعلق النهي بها في الأدلة مثل لا تصل في شيء من اجزاء ما لا يؤكل لحمه ، ولا تصل في الحرير المحض وما شاكل ، فالمستفاد من الأدلة ان كون اللباس من اجزاء غير المأكول منهي عنه ومبغوض للشارع ، غاية الأمر بالنهي الغيري الضمني لا الاستقلالي . الثانية : ان موضوع المانعية ملحوظ بنحو الطبيعة السارية بحيث يكون كل ما يفرض من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه مانعا مستقلا في قبال غيره من الافراد . الثالثة : انه لا تختص أدلة اعتبار قاعدة الحل بما إذا كانت الحرمة المشكوك فيها استقلالية ، بل تعم الحرمة الضمنية لا طلاق لفظ الحرام على جميع ذلك على حد سواء لغة وعرفا وشرعا ، أما لغة : فلانه مأخوذ من الحرمان ، ولا فرق في الحرمان عن الشئ بين ان يكون من جهة مبغوضيه في نفسه ، أو لكونه موجبا لتفويت مطلوب كالصلاة ، وأما عرفا فواضح ، واما شرعا فلاستعمال الحرام والحلال في ذلك في الاخبار وهي ما بين مااطلق فيه الحرام على خصوص الحرام الغيري كما في باب الموانع ، وبين ما اطلق فيه على الأعم منه ومن النفسي .