شرح
ومنها : ما عنه ( رح ) « 1 » أيضا : وهو ان موضوع المنع ليس هو الحرمة بهذا العنوان ، بل العناوين الخاصة الذاتية كالثعلب والأرنب وما شابههما ، كما أن موضوع الجواز هي ذوات ما أحل الله اكله ، ومعلوم ان أصالة الحل لا تثبت كون الحيوان من الأنواع المحللة ، أو عدم كونه من الأنواع المحرمة .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رح ) « 2 » بما حاصله : انه لو سلم كون عنوان محرم الاكل معرفا ومشيرا إلى العناوين الذاتية الخارجية لا انه موضوع الحكم بنفسه ، ولكن دليل الأصل كما يكون حاكما وناظرا إلى الموضوع الواقعي يكون حاكما وناظرا إلى الموضوع الدليلي ، فدليل أصالة الحل كما يوجب رفع موضوع ما اخذ الحرمة بعنوانها في الموضوع كذلك يوجب رفع الحرمة المأخوذة مرآتا ، ومشيرا إلى المعنونات ، وبعبارة أخرى : الحرمة ترتفع به كانت بنفسها موضوعا أو معرفا لما هو الموضوع الواقعي .
وفيه : ان هذا لو تم فإنها هو بالنسبة إلى الدليل الذي اخذ في موضوعه الحرمة ، واما ما اخذ فيه نفس العناوين الخاصة من الأسد والثعلب والأرنب ونحوها فلا يتم ، إذ لا يرتفع باصالة الإباحة احتمال كون المأخوذ منه أسدا مثلا ، مع أن الحكومة انما تكون بالإضافة إلى المراد لا اللفظ لعدم ترتب
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للكاظمي ج 1 ص 311 .
( 2 ) لم نعثر عليه ، ولكن بعض ما ذكر تعرض له السيد الخوئي في كتاب فقه الشيعة ج 2 ص 289 .