شرح
وفيه : انه يكفي في جريان الأصل الشك من جهة واحدة ، ولا يعتبر كونه مشكوكا فيه من جميع الجهات .
وعليه فاللحم الخارجي وان كان من حيث هو حكمه معلوما ، إلا أن حلية لحم ما اخذ منه الصوف بهذا العنوان مشكوك فيها ، فيجري فيه الأصل .
ومنها : ما عنه أيضا « 1 » : وهو ان موضوع الجواز ليس هو الحلية الفعلية ، فان الغنم الميت حرام اكل لحمه ولم يكن حلالا ولو في آن واحد ، مع أنه يجوز الصلاة في صوفه ، فيعلم ان الحرمة الفعلية لا تكون مانعة ، والحلية الفعلية ليست موضوعا للجواز ، بل الموضوع هو الحرمة الفرضية التقديرية ، والحلية كذلك ، أي حلية الاكل على تقدير التذكية ، وحرمته على تقدير عدمها لا تثبتها اصالة الإباحة .
أقول : ان ما افاده ( رح ) يتم على مسلكه من رجوع الشرط إلى الموضوع وكونه من قيوده ، واما بناء على عدمه وكون الموضوع في المثال الحيوان والتذكية شرطا للحكم لا جزء للموضوع فلا يتم ما ذكره ، إذ قبل تحقق الشرط وان لم يكن الحكم فعليا ، إلا أنه يكون الحكم الانشائي الجزئي المنطبق على هذا الموضوع الخارجي الجزئي موجودا ، ولا مانع من اجراء أصالة الحل واثبات الحلية بهذا المعنى بها ، ويترتب عليها جواز الصلاة فيما اتخذ منه .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للكاظمي 1 ص 310 .