شرح
الوضع كي يصح دعوى إطلاقه لصورة العجز والجهل ، بل لسان التكليف وهو كما يختص بمورد القدرة لامتناع الانبعاث والتحرك في فرض العجز كذلك يختص بصورة العلم ، إذ في فرض الجهل لا يمكن الانبعاث والانزجار فيلغى البعث والزجر لأنه لا يصدر من الحكيم .
وفيه : ان الانصراف ممنوع ، والتقييد العقلي لا يتم في صورة الشك التي هي محل الكلام ، فإنه في تلك الصورة يمكن الانبعاث والانزجار بالاحتياط فيصح البعث والزجر .
مع أن دليل المانعية وان كان بلسان التكليف إلا أنه إرشاد إلى المانعية ، فحاله حال ما يكون لسانه الوضع فتدبر .
الخامس : ما عن الفاضل النراقي ( رح ) « 1 » : وهو ان الحرام الذي لا يجوز الصلاة في اجزائه مختص بالحرام المعلوم ، إذ الظاهر من الحرمة هي الحرمة الفعلية المنجزة المتوقفة على العلم .
وفيه : أولا : ان الظاهر من الحرمة هي الحرمة الواقعية ، وثانيا : انه إذا علم كون حيوان معين حلالا ، والآخر حراما وشك في أن الشعر من أيهما ، تكون الحرمة حينئذ منجزة كما هو واضح .
وثالثا : قد تقدم أن المأخوذ في الموضوع هي العناوين الخاصة أيضا . كالأرنب والأسد .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 4 ص 316 - 317 .