فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 64
الاستدلال للجواز بالأدلة الاجتهادية المقصد الأول : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية ، وقد استدل للجواز بوجوه : [ يكون العلم بالاجزائية دخيلا في المانعية ] الأول : أن الألفاظ موضوعة أو مستعملة في المعاني المعلومة ، فيراد من ما لا يؤكل لحمه ما علم أنه من أجزائه ، فيكون العلم دخيلا في المانعية ، ويكون المشتبه خارجا عن موضوع المانعية واقعا . وفيه : أولا : أن الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الامرية الواقعية لا للمعلومة كما حقق في الأصول . وثانيا : أنها لو كانت موضوعة للمعاني المعلومة كانت موضوعة للمعلومة عند المتكلم لا المعلومة عند المخاطب ، الثاني وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب في النصوص المتضمنة للنهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه وهو الأشياء المعلوم جزئيتها له ، فلا ينعقد لها إطلاق يشمل الأفراد المشتبهة . وفيه : أولا : انه لا قدر متيقن في مقام التخاطب لان نسبة الطبيعة إلى أفرادها أعم من المعلوم وغيره نسبة واحدة ، وعلمنا وجهلنا لا يجعلان بعضها متيقنا بالإضافة إلى الآخر . وثانيا : ان القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يمنع عن انعقاد الإطلاق