شرح
مركز القيد [ وأن معروضها مختلف ]
السابع : ان جميع ما يعتبر في الصلاة من الشرائط والموانع وان كانت منسوبة إلى الصلاة ، إلا أن معروضها مختلف ، وقد يكون الشرط أو المانع وصفا للمصلي كالطهارة ، وقد يكون وصفا للصلاة ، وقد يكون وصفا لغيرهما مما يصلي فيه أو عليه كاعتبار كون الوقت الواقعة فيه الصلاة بين الزوال إلى الغروب . وعليه فقد وقع الكلام في أن مركز القيد في المقام هو المصلي ، بمعنى انه يعتبر أن لا يكون المصلي لابسا لما لا يؤكل . أو مركزه الصلاة ، بمعنى انه يعتبر في الصلاة أن لا تقع في أجزاء ما لا يؤكل لحمه . أو مركزه اللباس ، فيعتبر أن لا يكون لبأس المصلي من جنس ما لا يؤكل . والأظهر هو الثاني ، فان النصوص كموثق ابن بكير المتقدم وغيره متطابقة من جهة ما فيها من التعبير بالصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وانه لا يصلى فيه على ذلك . وما توهم دلالته على كونه قيدا للمصلي هو موثق سماعة : ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه « 1 » ، وهو لا يدل عليه ، فإنه غير متضمن للنهي عن لبسه في حال الصلاة ، بل متضمن للنهي عن الصلاة في حال اللبس ، والفرق بينهامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 205 ح 10 / الوسائل ج 4 ص 353 أبواب لباس المصلي ب 5 ح 5367 3 .