شرح
وفيه : ان قوله ( ع ) ( لا تقبل ) لم يورد جملة ابتدائية مسوقة لبيان ما اعتبر فيما يصلى فيه ، بل هو تتمة للحكم السابق وخبر آخر عن المبتدأ الأول ، وحكم عليه بعدم القبول بعد الحكم عليه بالفساد لاشتمالها على تلك الخصوصية ، ويؤكده الإتيان بلفظ الإشارة ، فلا يكون ظاهرا في الشرطية مع أنه لو سلم هذا الظهور في نفسه بما انه لا بد من التصرف فيه من جهة انه لا تجب الصلاة في أجزاء ما يحل أكله من الحيوان قطعا بل إن كان شيء شرطا ، فهو عنوان جامع بين أجزاء ما يؤكل والنباتات ، وليس ذلك أولى من حمل الأمر فيه على أنه لأجل ارتفاع المانع فليس شيء في قابل صدر الموثق الظاهر في المانعية .
ثانيها : قوله ( ع ) في ذيل الموثق : فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وكل شيء منه جائزة .
وفيه : انه لا ريب في جواز الصلاة في أجزاء ما يؤكل ، ولكن ذلك لا يلازم مع شرطية متعلقه ، ويلائم مع مانعية ضده كما لا يخفى .
ثالثها : خبر علي بن حمزة عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها قال ( ع ) : لا تقبل إلا فيما كان ذكيا ، قلت : أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟
قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم ؟
فقال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهي