شرح
عنه رسول الله ( ص ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب « 1 » .
وتقريب دلالته : ان قوله ( ع ) ( إذا كان مما يؤكل ) يرجع إلى صدر الكلام ، أي الاستثناء المدلول عليه بقوله ( إلا ما كان منه ذكيا ) فيصير حاصل المعنى : إلا ما كان ذكيا وكان من المأكول ، وهذا مساوق للشرطية .
فيكون قول الراوي : أوليس الذكي . . . الخ ، وجواب الإمام ( بلى ) ، جملة معترضة بين الجواب عن السؤال الأول ، وقد قطع كلام الإمام ولم يمهله إلى أن ينتهي إلى آخر الجواب وبادر إلى السؤال الثاني .
وفيه : أولا : انه ضعيف السند لان في طريقه العلوي وهو مهمل ، والديلمي المجهول حكما وموضوعا .
وثانيا : ان الظاهر من قوله ( إذا كان مما يؤكل ) كونه مرتبطا بالجواب عن السؤال الثاني ، فيكون مفاد الخبر : اختصاص التذكية بما يكون مأكول اللحم ، فيعارض مع النصوص الأخر فيطرح .
وثالثا : لو أغمض عن ذلك وسلم كونه راجعا إلى صدر الكلام بملاحظة ما في ذيله من التعليل بأنه نهي عن كل ذي ناب ومخلب ، يوجب ظهوره في المانعية ولا أقل من الإجمال .
فتحصل : أن مقتضى الأدلة مانعية ما لا يؤكل لا شرطية ما يؤكل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 3 / الوسائل ج 4 ص 345 أبواب لباس المصلي ب 3 ح 5354 3 .