تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح

اقسام النهي

السادس : إن النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه بعد عدم كونه نهيا تحريميا تكليفيا وكونه إرشادا إلى المانعية ، يدور أمر ما يستفاد منه من المانعية بين أن تكون انحلالية بأن يكون كل فرد من أفراد ما لا يؤكل متصفا بالمانعية استقلالا ، وبين أن تكون ثابتة ، لصرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، فيكون المعتبر مجموع التروك الخارجية ، فلو اضطر إلى لبس فرد من الأفراد يسوغ له لبس غيره ، وبين أن تكون ثابتة لمجموع الوجودات ، وبين أن يكون المعتبر في الصلاة أمرا بسيطا متحصلا من ترك الأفراد الخارجية لا سبيل إلى الأخيرين . أما الأول منهما : فلأن لازمه صحة الصلاة فيما وقعت في بعض الأفراد المعلومة وهو بديهي البطلان . وأما الثاني منهما : فلانه خلاف ظهور الأدلة ، فان ظاهرها دخل ما تضمنها بنفسه في المأمور به دون المتحصل منه ، فيدور الأمر بين الأولين . والأظهر منهما هو الأول لظهور القضية الحقيقية في نفسها في ذلك ، فكما أن النواهي المولوية ظاهرة فيه كذلك النواهي الإرشادية ، ولذا ترى تسالم الفقهاء على أنه لو اضطر المصلي إلى لبس لبأس مما لا يؤكل لحمه لا بدَّ من الاقتصار على مقدار الضرورة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 60 | السيد محمد صادق الروحاني