شرح
في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : يا علي لا تصل فيما لا يشرب لبنه « 1 » .
وتقريب دلالتها : ان الأوامر والنواهي وان كانت ظاهرة في الحكم المولوي النفسي ، إلا أن ذلك في غير ما ورد في المركبات الاعتبارية ، وأما فيها فهي ظاهرة في كونها إرشادا إلى الدخل في المركب ، إما بنحو الجزئية أو ألشرطية كما في الأوامر ، أو المانعية كما في النواهي . فالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ظاهره الارشاد إلى مانعيته .
4 - ما تضمن التعليل بان أكثرها مسوخ : كمرفوع محمد بن إسماعيل عن الإمام الصادق ( ع ) : لا يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لان أكثرها مسوخ « 2 » . وقريب منه ما ورد في السباع « 3 » .
إذ التعليل في قوة التصريح بان المسوخ من حيث أنفسها لا تصلح لوقوع الصلاة فيها .
وقد استدل للشرطية بوجوه :
أحدها : قوله ( ع ) في ذيل موثق ابن بكير المتقدم : لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحل الله اكله . بدعوى انه ظاهر في إناطة القبول الذي أريد به في المقام الاجزاء بحلية الأكل ، وليست الشرطية إلا ذلك .
هامش
( 1 ) نسبه إلى العلل المجلسي في البحار ج 80 ص 253 ح 32 ، والموجود في العلل " لا يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ " ، العلل ج 2 ص 342 ب 43 ح 1 و 2 / الوسائل ج 4 ص 346 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 5349 6 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 342 / الوسائل ج 4 ص 347 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 5350 7 .
( 3 ) تقدم طرف منها تحت عنوان الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ص 202 وما بعدها .