شرح
وخبر سليم عن علي ( ع ) - في خطبة طويلة - : وألزمت الناس بالجهر « 1 » ببسم الله الرحمن الرحيم « 2 » .
وبأنهم ( ع ) كانوا يداومون عليه ، فلو كان مستحبا لا خلوا به في بعض الأحيان .
وأورد على الأول : بان الظاهر منه مطلق الثبوت ولا ظهور له في الوجوب الاصطلاحي .
وفيه : ان الوجوب انما ينتزع من الامر بشئ وعدم الترخيص في تركه ، وحيث إن دلالة الخبر على الامر به لا تنكر فلا بد من حمله على الوجوب ما لم يثبت جواز تركه .
وأورد على الثاني : بعدم تعرضه للصلاة .
وفيه : انه لو لم يكن مختصا بها فلا أقل من كونها القدر المتيقن من اطلاقه .
فالصحيح في الجواب عنهما : انهما ضعيفان سندا مضافا إلى اعراض الأصحاب عنهما ، مع أن صحيح الحلبيين عن أبي عبد الله ( ع ) انهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد ان يقرأ فاتحة الكتاب قال ( ع ) : نعم ان شاء سرا وان شاء جهرا قلت : افيقرأها مع السورة الأخرى ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : " الجهر " .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 58 ح 21 / الوسائل ج 1 ص 457 أبواب الوضوء ب 38 ح 1209 3 .