شرح
الفعل ، واما إذا كانت مترتبة على حصة خاصة منه كما في موارد العبادات المكروهة إذ المصلحة مترتبة على الفعل العبادي فلا محالة يكون من باب تزاحم المستحبين ، لان المكلف قادر على تركهما والاتيان بالفعل بلا قصد القربة ، وعلى هذا لو كان في الترك مصلحة أهم من ما يكون في الفعل للمولى ان ينهى عن الفعل ارشادا إلى ما في الترك من مصلحة أهم ، وحيث إن هذا النهي لم ينشأ عن المنقصة والحزازة في الفعل فلا ينافي مع كون الفعل عباديا ، وتمام الكلام موكول إلى محله « 1 » .
ثم إنه بناءا على كون النهي عن القران الزاميا يتعين القول بالبطلان ؛ لان ظاهره اما ان يكون مانعية القران أو اشتراط الاتحاد أو الحرمة النفسية ، وعلى جميع التقادير يدل على البطلان ، اما على الأولين فواضح ، واما على الأخير فلما حققناه في محله « 2 » من أن الكلام المحرم موجب لبطلان الصلاة ولو كان ذاتا من اجزائها ، والظاهر تحقق القران بقراءة أكثر من سورة واحدة ولو آية ، ولا يتوقف على قراءة سورتين كاملتين لصحيح منصور المتقدم .
ثم إن موضوع القران هل هو قراءة السورة الثانية بقصد الجزئية أم يكون أعم من ذلك ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 2 العبادات المكروهة ص 169 وما بعدها ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 77 .
( 2 ) وقد مر الكلام عن ذلك في غير موضع هنا ، منها ما في العنوان : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته ص 499 . . الخ .