شرح
ثم إنه نسب إلى المشهور بطلان « 1 » الصلاة بقراءته ، واستدل له بالخبرين المتقدمين بدعوى ان ظاهرهما اما الارشاد إلى المانعية أو الحرمة ، وعلى كلا الفرضين يستفاد البطلان منهما ، اما على الأول : فواضح ، واما على الثاني : فلان الكلام المحرم ولو كان ذاتا من اجزاء الصلاة موجب للبطلان .
وفيه : ما تقدم من ظهورهما في التحريم المقدمي ، وبانه مكلف بالسورة القصيرة فلو اتى بها أيضا لزم القران المبطل والا لزم نقص الجزء المبطل .
وفيه : ان التكليف الفعلي وان اختص بالقصيرة ولكن حيث إن الطويلة يكون فيها الملاك فلو اتى بها بداعي الملاك واقتصر عليها لم تلزم النقيصة ، وبان السورة الطويلة ليست جزء لعدم امكان التكليف بفعل لا يسعه الوقت ، فالاتيان بها زيادة عمدية توجب البطلان .
وفيه : ان عدم كونها جزء للمأمور به لا يوجب صدق الزيادة المبطلة عليها بعد فرض ثبوت الملاك فيها واتى بها لا بداعي الامر بل بداعي الملاك .
وربما يفصل بين ما لو كانت السورة الطويلة موجبة لفوات الوقت قبل ادراك ركعة من الصلاة أو بعده فتبطل في الأول لأنها لا تقع أداء لعدم
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 ق 1 ص 295 .