شرح
الرابع : لو تعذر عليه السجدة لمرض أو تقية ونحوها فالظاهر جواز قراءتها اختيارا ويجتزى بها عن السورة الواجبة ، إذ النهي بما انه علل بان السجود زيادة في المكتوبة فيختص بما إذا كانت القراءة موجبة للسجدة ، ومع عدم النهي لا مانع من الاجتزاء بها ، فتدبر .
ودعوى انه عند تعذر السجود يجب الايماء بدلا عنه فهو بحكم مبدله ، قد عرفت ما فيها ، كما أن دعوى ان ما دلَّ على وجوب قراءة سورة كاملة قد تخصص بالاخبار الناهية عن قراءتها ضعيفة ، لان القراءة في الفرض غير داخلة في المخصص ، بل هي داخلة تحت العام .
وما ذكره بعض المحققين « 1 » من أن كونها محرمة أو غير محرمة من أحوال الفرد المخرج ولا يتعدد به افراد العام فلا يبقى للأدلة الدالة على قراءة سورة كاملة بعد ورود التخصيص عليها بالاخبار الناهية عن قراءة العزيمة دلالة على ارادتها من تلك الأدلة في غير حال حرمتها .
ضعيف ، إذ العام بما انه من الافعال لا من الجواهر ، ومن المعلوم ان كل فعل صادر في كل حال مغاير لما صدر في حال آخر ، فالعزيمة المحرمة فرد من العام مغاير للعزيمة غير المحرمة ، ومقتضى العموم اجزاء كل منهما ، لكنه خرجت العزيمة المحرمة بخصوصها فتبقى غير المحرمة تحت العام .
هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ط . ق ج 2 ق 1 ص 292 .