شرح
اخفاتية والظهر جهرية لصدق لا يدرى وان كان ناسيا في المقامين .
فما عن الجواهر « 1 » من أن شمول الدليل للثاني محل نظر أو منع غير ظاهر الوجه ، كما أن مقتضى اطلاق النص عدم الفرق بين الجاهل المتنبه للسؤال وغيره ، ودعوى انصراف الصحيح إلى الثاني ممنوعة .
ولو تذكر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ، لاطلاق الصحيح ، وعموم حديث ( لا تعاد ) « 2 » بناءا على ما هو الحق من عمومه لصورة الجهل ، وكذا لو تذكر في الأثناء لاطلاق النص .
ودعوى اختصاصه بالتذكر بعد الفراغ من الصلاة بقرينة قوله ( ع ) ( وقد تمت صلاته ) مندفعة بان الظاهر منه إرادة المقدار الواقع منها ولا سيما بملاحظة مقابلته بقوله ( ع ) ( وعليه الإعادة ) فلاحظ .
ثم إنه قد يشكل في تعقل هذا الحكم في الجاهل المقصر ، من جهة ان اعتبار الوصفين ، اما ان يكون منوطا بالعلم أو لا يكون ؟
فعلى الأول : لا وجه لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، لعدم كونها مخالفة للواقع مع أن عليه الاجماع .
وعلى الثاني : فاما ان يقبل الشارع الصلاة الفاقدة لأحدهما بعد وجودها بدلا عن الواجد ويوجب سقوط الواجب فلا وجه أيضا لاستحقاق العقوبة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 10 ص 25 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 .