شرح
فالصحيح ما ذكره المحقق ( رح ) « 1 » وجماعة من المتأخرين عنه « 2 » : من أن مناط الجهر ظهور جوهر الصوت ويلزمه سماع الغير ، ومناط الاخفات عدم ظهوره مقيدا بعدم سماع البعيد ، وحيث انه لم يرد عن الشارع تحديد لهما فمقتضى القاعدة الرجوع فيهما إلى العرف ، ومع ذلك الأحوط مراعاة أدنى الاخفات .
نعم : ليس له الاكتفاء بمثل الهمهمة ، إذ يعتبر في صدق القراءة ان يكون بحيث يسمعه نفسه ان كان سميعا بلا خلاف ، بل عن المعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له : حسن زرارة : لا يكتب من القراءة والدعاء الا ما سمع نفسه « 5 » ويقتضيه قوله تعالى :وَلا تُخافِتْ بِها« 6 » المفسر في موثق سماعة : بما دون السمع « 7 » . ونحوه خبر إسحاق بن عمار « 8 » .
ودعوى معارضتها بصحيح الحلبي : هل يقرا الرجل وثوبه على فيه ؟
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 177 .
( 2 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ج 2 ص 226 ، والمحدث البحراني في الحدائق ج 8 ص 140 ، والمحقق الهمداني في مصباح الفقيه ط . ق ج 2 ق 1 ص 301 .
( 3 ) المعتبر ج 2 ص 177 .
( 4 ) منتهى المطلب ط . ق ج 1 ص 277 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 313 ح 6 / الوسائل ج 6 ص 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7439 1 .
( 6 ) الإسراء : من الآية 110
( 7 ) الكافي ج 3 ص 315 ح 21 / الوسائل ج 6 ص 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7440 2 .
( 8 ) تفسير القمي ج 2 ص 30 / الوسائل ج 6 ص 98 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7444 6 .