شرح
جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد " .
إذ النهي عن الاسماع نهي عن الجهر بالقراءة لكونه مصداقا له ، وحيث إن الجهر والاخفات يكونان من الاعراض الانتزاعية التي لا وجود لها سوى وجود معروضاتها ، فالنهي عن الاجهار بالقراءة نهي عن الحصة الخاصة من القراءة فتبطل ، إذ النهي عن العبادة يوجب الفساد ، وفساد القراءة يوجب فساد الصلاة المشتملة عليها ، اما لو قصد بها الجزئية فلصدق الزيادة عليها ، واما ان لم يقصد بها الجزئية فلما دلَّ على مبطلية الكلام العمدي الخارج عنه الذكر والدعاء والقرآن غير المحرمة .
فما عن الحدائق « 1 » من الاشكال عليه بأنه لا وجه للفساد لكون النهي عن امر خارج ضعيف . واما في الاخفاتية فالظاهر وجوب الاخفات عليهن لقاعدة الاشتراك .
الجهر في موضع الاخفات
الخامس : ان جهر في موضع الاخفات ، أو أخفت في موضع الجهر ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحت صلاته بلا خلاف فيه في الجملة . ويشهد له صحيح زرارة المتقدم في أول المسالة ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق فيه بين الجاهل بوجوبهما أو الجاهل بمحلهما ، كمن تخيل ان الصبحهامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 8 ص 141 .