شرح
وبالآية الشريفة :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا« 1 » .
وفيه : انها فسرت بتفاسير منها : ان المراد من الجهر المنهي عنه الجهر العالي الزائد عن المتعارف ، ومن الاخفات ان لا يسمع نفسه « 2 » .
ويشهد لكون مورد الجهر والاخفات اللازمين ما ذكرناه مضافا إلى أنه المتعارف من أول مشروعية الصلاة إلى زماننا جملة من النصوص : كخبر يحيى بن أكثم : انه سال أبا الحسن ( ع ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي صلاة النهار وانما يجهر في صلاة الليل فقال ( ع ) : لان النبي ( ص ) كان يغلس بها « 3 » .
وخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( ع ) : في ذكر العلة التي من اجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض : من أن الصلوات التي يجهر فيها انما هي في أوقات مظلمة فوجب ان يجهر فيها - إلى أن قال - واللتان لا يجهر فيهما انما هما بالنهار في أوقات مضيئة « 4 » .
هامش
( 1 ) الاسراء : من الآية 110
( 2 ) ذهب له المحقق في المعتبر ج 2 ص 178 وغيره ، وتشهد له رواية سماعة عن الإمام الصادقع في حديث قال : " المخافة دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا " ، الكافي ج 3 ص 315 ح 21 / الوسائل ج 6 ص 96 أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7440 2 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 309 ح 925 / الوسائل ج 6 ص 84 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 7408 3 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 310 / ذيل ح 926 / الوسائل ج 6 ص 82 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 7406 1 .