شرح
الثاني : لا يجب الجهر والاخفات في غير القراءة في الركعتين الأولتين ، اما فيما عدا ما هو وظيفة الأخيرتين من القراءة أو التسبيح فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، وعليه الاجماع وسيرة المسلمين .
ويشهد له مضافا إلى ذلك صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال ( ع ) : ان شاء جهر وان شاء لم يجهر « 1 » . ونحوه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( ع ) « 2 » .
والظاهر كما فهمه الأصحاب : ان ذكر هذه الأشياء في الصحيحين انما يكون من باب التمثيل ، فيكون الحكم شاملا لما يماثلها كالتكبير والتسليم .
وان شئت قلت : ان الجمع بينهما وبين ما دلَّ على أن صلاة الليل جهرية وصلاة النهار اخفاتية يقتضى حملهما على غير القراءة واختصاصه بها .
الاخفات في الركعتين الأخيرتين
واما فيما هو وظيفة الأخيرتين فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة وجوب الاخفات فيه ، وعن غير واحد « 3 » : دعوى الاجماع عليه .هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 313 ح 128 / الوسائل ج 6 ص 290 أبواب القنوت ب 20 ح 8000 2 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 102 ح 153 / الوسائل ج 6 ص 290 أبواب القنوت ب 20 ح 7999 1 .
( 3 ) الشيخ في الخلاف ج 1 ص 371 ، وابن زهرة في الغنية ص 78 ، والحلي في السرائر 1 ص 218 .