شرح
نصف السورة الاخر « 1 » ، كما في نسخة المستند « 2 » ، و ( الأخرى ) كما في غيرها « 3 » .
وفي الجميع نظر : إذ خبر البزنطي : لا يدل على عدم جواز العدول بعد تجواز النصف ، إذ غاية ما تدل عليه ( ان ) الوصيلة كون بعد النصف هو الفرد الخفي من موارد جواز العدول .
واما الرضوي : فهو ضعيف السند ، بل لم يثبت لنا كون كتاب فقه الرضا من كتب الروايات .
واما خبر الدعائم : فلا يدل على ذلك الا بناء على كون عبارته في نصف السورة الاخر ، والا فان كانت بلفظة الأخرى بدل الاخر فيكون أجنبيا عن المقام ، بل مفاده حينئذ جواز العدول إذا لم يؤخذ من وسط السورة التي يعدل إليها ، وحيث لم يثبت الأول فلا يصح الاستدلال به .
ولو سلم تمامية ما ذكر سندا ودلالة فهو معارض بما دلَّ على الجواز كخبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : عن الرجل إذا أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له ان يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال ( ع ) : نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون « 4 » .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ص 161 ، المستدرك ج 4 ص 200 أبواب القراءة في الصلاة ب 27 ح 4487 1 .
( 2 ) مستند الشيعة 5 ص 112 .
( 3 ) كما في الحدائق 8 ص 211 ، والجواهر 10 ص 52 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 95 / الوسائل ج 6 ص 100 أبواب القراءة في الصلاة ب 35 ح 7449 3 .