شرح
ويؤيده ان النصوص المتضمنة للحد تدل على عدم جواز العدول من غير الجحد والتوحيد إلى الجمعة والمنافقين بعد النصف أو الثلثين ، فيتعدى اليهما للأولوية .
ومما ذكرناه ظهر ما في كلام بعض المحققين رحمهم الله « 1 » في المقام ، من أن الدليل المتضمن للحد خصص بأمرين : أحدهما : ما دلَّ على حرمة العدول من الجحد والتوحيد ، والثاني : ما دلَّ على استحباب الرجوع إلى الجمعة والمنافقين مطلقا حتى لو كان ما بيده هو التوحيد والجحد ، فالقراءة يوم الجمعة خارجة عنه ، إذ يرد عليه : ان النسبة بين الدليل المتضمن للحد وما دلَّ على استحباب العدول من اي سورة إلى الجمعة والمنافقين عموم من وجه ، ولاجل حكومة الأول على الثاني أو أظهريته يقدم عليه ، فلا وجه لتقييده بالثاني ، فتدبر .
العدول في مورد الضرورة
الخامس : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف أو الثلثين على الخلاف في تحديد الجواز حتى في الجحد ، والتوحيد كما صرح به صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » وغيره « 3 » .هامش
( 1 ) المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 2 ق 1 ص 325 ط . ق .
( 2 ) جواهر الكلام ج 10 ص 68 .
( 3 ) مثل المحقق الكركي في جامع المقاصد ج 2 ص 281 ، والسبزواري في الذخيرة ص 281 .