شرح
من اختصاص الحكم بالناسي لاختصاص الصحيحين به ، ضعيف .
واما ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله « 1 » في وجه شمول الحكم للعامد : بان عمومات تحريم العدول قد خصصت وخرج منها الفرد الخاص من العدول ولو في حال ، وبقاء دلالتها في حال آخر يحتاج إلى عموم حالي وإذ ليس فليس .
فغير سديد ، إذ العام بما انه من الافعال لا من الجواهر ، ومعلوم ان كل فعل صادر في كل حال مغاير لما صدر في حال آخر ، فالعدول من السورتين إلى الجمعة والمنافقين في صورة النسيان فرد من العام مغاير للعدول منهما اليهما في صورة العمد ، ومقتضى عموم دليل المنع عدم الجواز في كل منهما ، لكنه خرج العدول في حال النسيان ، فيبقي العدول في حال العمد تحت العام ، فالعمدة ما ذكرناه .
ثم إن الظاهر أن محل جواز العدول يختص بصلاة الجمعة والظهر ولا يعم العصر فضلا عن صلاه الصبح كما عن الشهيدين « 2 » والمحقق الثاني « 3 » التصريح به ، وعن الفقيه « 4 » والمبسوط « 5 » والسرائر « 6 » : ان ذلك
هامش
( 1 ) كالمحقق الهمداني في مصباح الفقيه ط . ق ج 2 ق 1 ص 324 .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى ص 195 ط . ق ، والشهيد الثاني في روض الجنان ص 270 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 2 ص 279 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 414 ، ذيل حديث 1225 .
( 5 ) المبسوط ج 1 ص 107 .
( 6 ) السرائر ج 1 ص 297 .