تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
فمفاده : ان كل واحد من هذه الأمور إذا كان مستندا إلى غير المأكول ومضافا إليه لا تجوز الصلاة فيه ، ولا يعتبر ثبوت جميع ما ذكر لكل فرد بل كل قسم ثابت له بعض المذكورات ، مثلا الألبان تختص بالأنثى فهل يتوهم اختصاص المنع بها ، وعليه فيشمل ما ليس له نفس أيضا . ويرد على الثانية : مضافا إلى الوجه الأول الذي أوردناه على الأولى : ان هذه الجملة تكون في كلام الإمام الصادق ( ع ) فكيف يمكن أن تكون قرينة على اختصاص كلام النبي ( ص ) الذي ذكره الإمام ( ع ) أولا بذي النفس ، مع أن الاطلاق عبارة عن رفض القيود وعدم دخل شيء منها في الحكم ، فقوله ( ع ) : ذكاه . . . الخ ، يدل على أن تمام الموضوع هو الحيوان الذي لا يؤكل بلا دخل للتذكية وعدمها فيه . وعليه فلا يوجب ذلك تقييد كلام الإمام ( ع ) أيضا ، مع أنه يمكن أن تكون هذه الجملة كناية عن المذكى ، ومعلوم ان ما لا نفس له يقبل التذكية ، فالأظهر عدم الاختصاص . ويؤيده ما ورد في استثناء الخز « 1 » ، إذ استثنائه بالخصوص مع أن الحيوانات البحرية على ما نقل عن الشهيد الثاني « 2 » لا نفس سائلة لشئ منها كاشف عن عموم المنع لما لا يؤكل للحيوانات البحرية الاخر التي ليس لها نفس سائلة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 359 أبواب لباس المصلي ب 8 باب جواز الصلاة في جلد الخز ووبره الخالص . ( 2 ) حكاه السيد اليزدي عن الشهيد الثاني ، قال : حكي عن الشهيد أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح . العروة الوثقى 1 ص 125 / مسألة 164 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 42 | السيد محمد صادق الروحاني