تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
قد استدل للزوم التعويض : بعموم ( فاقراوا ما تيسر منه ) « 1 » ، وبقوله ( ع ) : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب « 2 » ، خرج عنه الصلاة المشتملة على بدلها ، وبخبر الفضل المتقدم « 3 » الظاهر في أن في قراءة القرآن في الصلاة مصلحة ، وقراءة الفاتحة ذات مصلحة أخرى ، فتعذر استيفاء إحداهما لا يوجب ترك الأخرى ، وبان ما دلَّ على البدلية عند تعذر جميع الفاتحة دلَّ على البدلية عن كل جزء منها ، وباصالة الاحتياط . وفي الجميع نظر ، اما الأول : فلعدم ظهوره في ارادته في الصلاة ، مع أنه لا ريب في عدم وجوب قراءة ما تيسر فيها ولا في غيرها ، ولهذه القرينة يتعين حمل الامر على الاستحباب ، وعليه فلا وجه لحمله على الصلاة . واما الثاني : فلانه انما يدل على لزوم قراءة الفاتحة وبدلية غيرها عنها تحتاج إلى دليل آخر ، وعليه فان كانت جزئيتها باقية في حال العجز لزم سقوط الصلاة والا فيجب الاتيان بغيرها من الاجزاء والشرائط ، وحيث إن مقتضى قوله ( ع ) ( الصلاة لا تدع بحال ) « 4 » عدم سقوط الصلاة بمجرد
هامش
( 1 ) سورة الزمر الآية 20 . ( 2 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 196 ، المستدرك ج 4 ص 158 أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 4365 5 . ( 3 ) تقدم في أول مبحث القراءة . ( 4 ) أصله ما ورد في رواية زرارة عن أبي عبد اللهع في حكم الحائض المروي في الكافي ج 3 ص 99 ح 4 ، والوسائل 2 ص 373 أبواب الإستحاضة ب 1 ح 2394 5 : " ولا تدعُ الصلاة على حال " .