تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
( الصلاة لا تدع بحال ) « 1 » ، وأصالة البراءة عن وجوب التعويض عن المجهول ، لعدم تمامية شيء من ما استدل به عليه - كما سيمر عليك - واستحالة التكليف بما لا يطاق ، ولكن ذلك فيما إذا لم يتمكن من الائتمام بناءا على كون الائتمام مسقطا لها لا يعتبر عدم التمكن منه ، إذ معنى ذلك اشتراط وجوب القراءة بعدم الائتمام . وعليه فلا مقتضى لوجوبه ، واما إذا كان عدم تمكنه من السورة عن تقصير فيشكل الحكم بصحة صلاته ؛ لأنه كان قادرا على اتيان الصلاة تامة الاجزاء والشرائط ، فاجزاء الناقصة في حقه يحتاج إلى دليل مفقود ، وقوله ( ع ) ( الصلاة لا تسقط بحال ) « 2 » معناه ان المكلف تجب عليه الصلاة في جميع حالاته بحسب وسعه ، لا انه يجب عليه الصلاة الناقصة بعد ان كان مكلفا بالتامة وصير ايجادها ممتنعا في حقه ، ومعلوم ان القادر على السورة مكلف بالصلاة معها على فرض وجوبها .
هامش
( 1 ) أصله ما ورد في رواية زرارة عن أبي عبد اللهع في حكم الحائض المروي في الكافي ج 3 ص 99 ح 4 ، والوسائل ج 2 ص 373 أبواب الإستحاضة ب 1 ح 2394 5 : " ولا تدعُ الصلاة على حال " . ( 2 ) تقدم التعليق عليها ، وذكرنا أن الظاهر أن أول من ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ صاحب الجواهر الجواهر ج 7 ص 429 ، ويشبهه تعبير الشيخ في مصباح المتهجد ص 4 : ولا يسقط عن هؤلاء الصلاة بحال ، وهو مستفاد مما رواه زرارة - في الحائض - مضمرا : أنها لا تدع الصلاة على حال ، لاحظ الكافي ج 3 ص 99 ح 4 ، وعن أبي عبد اللهع في الوسائل ج 2 ص 373 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 2394 5 .