شرح
العجز عن قراءة الفاتحة ، فلا محالة تكون غير معتبرة فيها ، ولزوم شيء آخر عوضا عنها يحتاج إلى دليل مفقود .
واما الثالث : فلانه انما يدل على لزوم القراءة في الصلاة وهي تتحقق باتيان بعض الفاتحة .
واما الرابع : فلانه يدل على بدلية غير الفاتحة عنها عند تعذرها لا تعذر بعضها ، فثبوتها في هذه الحال يحتاج إلى دليل مفقود .
واما الخامس : فلما حققناه في محله « 1 » من أن المرجع في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين هو البراءة .
فتحصل : ان الأقوى عدم لزوم التعويض .
هذا كله إذا لم يكن العجز عن القراءة عن تقصير ، والا فحكمه حكم سابقيه في عدم الاجتزاء بالصلاة مع القراءة الناقصة ، وعليه فيجب عليه الاتيان بالصلاة معها في الوقت ، والاتيان بها مع القراءة التامة في خارجه ؛ للعلم الاجمالي بوجوب إحداهما ، فتأمل .
واما الرابع : وهو من لا يحسن شيئا من القراءة فيقرأ من سائر القرآن كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويشهد له النبوي : إذا قمت إلى الصلاة
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 3 ص 370 ط . ق دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 94 .