شرح
واما الثاني : وهو من تمكن من قراءتها مع السورة ملحونة ، فإن كان عدم تمكنه من الاتيان بالقراءة تامة عن تقصير فحكمه حكم سابقه ، واما ان لم يكن عن تقصير فإن لم يتمكن من الائتمام أو المتابعة يأتِ بما تيسر ويجزي عنه بلا خلاف ، لخبر مسعدة ابن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح « 1 » .
وخبر السكوني عن الإمام الصادق ( ع ) عن النبي ( ص ) : ان الرجل الأعجمي في أمتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته « 2 » .
ومقتضى اطلاق الخبرين الاجتزاء بها ولو مع التمكن من الائتمام أو المتابعة .
ودعوى ان الائتمام أو المتابعة بدل اختياري وهذه القراءة بدل اضطراري ولا ينتقل إلى الاضطراري مع التمكن من الاختياري ، مندفعة بان مقتضى الخبرين كون القراءة الناقصة في حق العاجز عن القراءة التامة بمنزلتها في حق القادر ، فكما انه مخير بين القراءة والائتمام كذلك العاجز عنها .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 23 / الوسائل ج 6 ص 150 أبواب القراءة في الصلاة ب 67 ح 7592 2 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 619 ح 1 / الوسائل ج 6 ص 221 أبواب القراءة في الصلاة ب 30 ح 7782 3 .