شرح
والمنتهى « 1 » ، وبان الائتمام أو متابعة الغير يتوقف على فعل خارج عن تحت القدرة فلا يمكن التخيير بينه وبين التعلم .
وفي الجميع نظر :
اما الأول : فلان الاتيان بالواجب لا يتوقف على التعلم فقط ، إذ الواجب يحصل بالائتمام أو المتابعة أيضا ، فالقدر المشترك بين الثلاثة المذكورة يكون واجبا .
واما الثاني فلان الظاهر من النصوص كون وجوب التعلم طريقيا ، كما يشهد به الخبر الوارد في تفسير قوله تعالىفَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ« 2 » فمع فرض القدرة على الاتيان بصلاة صحيحة من غير تعلمها لا وجه لوجوبه .
واما الثالث : - فمضافا إلى عدم حجية المنقول منه - يمكن ان يكون المراد وجوبه الغيري ، ويكون اطلاق ذلك في كلامهم كاطلاق وجوب أصل القراءة في الصلاة ، فلا ينافي عدم وجوبه تعيينا مع التمكن من الائتمام أو المتابعة .
واما الرابع : فلان التكليف بالمتابعة أو الائتمام انما يكون بعد تحقق ما هو خارج عن تحت قدرته .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 274 .
( 2 ) الأنعام : من الآية 149 .