شرح
وان علم بأنه يقدر عليه في آخر الوقت لا يجوز له ذلك ، ويتعين عليه التأخير لاطلاق أدلة القيام .
ودعوى انه يصدق عليه في أول الوقت العاجز عن القيام فيشمله أدلة البدل الاضطراري ، مندفعة بان العاجز في أول الوقت كالعاجز في مكان خاص غير مشمول للنصوص لعدم كونه بالخصوص ظرفا للواجب ، والظاهر أن الموضوع في النصوص هو العاجز عن القيام في الصلاة المأمور بها ، لا العاجز عنه في فرد منها ، فلاحظ .
وان شك في تمكنه منه في آخر الوقت فهل يجوز له البدار أم لا ؟
وجهان : أقواهما الأول بناء على جريان الاستصحاب في الامر الاستقبالي وترتب الأثر عليه بالفعل كما هو الحق ، فإنه عليه يجري استصحاب عدم التمكن إلى آخر الوقت ويترتب عليه جواز البدار .
نعم بناء على ذلك يكون الجواز حكما ظاهريا ، فلو اتى بالصلاة ثم تجددت القدرة في آخر الوقت مع اتساع الوقت للاستئناف يتعين عليه ذلك ، لأنه حينئذ يكشف عن عدم مشروعية ما اتى به .
ومما ذكرناه ظهر أمران :
الأول : انه لو تجددت القدرة على القيام في الأثناء فإن كان الوقت يسع للاستيناف وجب له ذلك والا انتقل اليه وأتم صلاته .