شرح
القيام والسجود قال ( ع ) : يومئ برأسه ايماء وان يضع جبهته على الأرض أحب إلي « 1 » .
وفيه : ان ظهور كل من الطائفتين في الوجوب التعييني لا ينكر ، الا انه لا منافاة بينهما كي يرفع اليد عن ظهورهما في التعيين ، وليس لهما مفهوم كي يدل كل منهما على عدم وجوب غير ما تضمنه .
وخبر الحلبي انما يدل على أفضلية وضع الجبهة على الأرض مع الايماء عن الايماء المجرد ، لا أفضلية وضع الجبهة عليها عن الايماء ، فلاحظ .
وصحيح زرارة انما يدل على أفضلية السجود على الأرض ، المتوقف صدقه على الايماء عن الايماء المجرد لا أفضلية وضع شيء من الأرض على الجبهة عن الايما ، فتدبر .
ولظهور الخبرين على ما عرفت في استحباب وضع شيء من ما يصح السجود عليه ، ترفع اليد عما ظاهره وجوب ذلك كموثق سماعة المتقدم ، ويحمل على الاستحباب فما عن الشهيدين « 2 » والكركي « 3 » والمقداد « 4 » من وجوب تقريب ما يصح السجود عليه إلى جبهته لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 410 ح 5 / الوسائل ج 5 ص 481 أبواب القيام ب 1 ح 7114 2 .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى ص 142 و 181 ط . ق ، والشهيد الثاني في الروضة ج 1 ص 587 .
( 3 ) المحقق الكركي في جامع المقاصد ج 2 ص 209 .
( 4 ) حكاه عنه السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 6 ص 125 .