شرح
وعن جماعة من الأصحاب كالمحقق والشهيد الثانيين « 1 » وسلار « 2 » وغيرهم « 3 » : يجب زيادة غمض العين للسجود على غمضها للركوع في التغميض ، واستدل له : بان المراد من الايماء في النصوص ما يشمل التغميض ، ومقتضى اطلاق الامر بجعله للسجود اخفض وجوبه فيه أيضا ، وبانه ليحصل الفرق بين الركوع والسجود .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما عرفت آنفا من أن الايماء لا يعم التغميض ، لا سيما النصوص المتضمنة للاخفضية لعدم قابلية الغمض للزيادة الا في المدة .
واما الثاني : فلان الفرق يحصل بالقصد أيضا .
الواجب هو الايماء المجرد
الثاني : هل يجب لمن أوما للسجود وضع شيء مما يصح السجود عليه على جبهته أم لا ، أو يتخير بين الوضع والايماء ؟ وجوه وأقوال : بل عن بعض « 4 » : تعين الوضع .هامش
( 1 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد ج 2 ص 210 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ج 1 ص 587 .
( 2 ) المراسم ص 77 .
( 3 ) كابن حمزة في الوسيلة ص 114 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع ص 79 .
( 4 ) مثل الشهيد الأول في الذكرى ص 142 و 181 ط . ق / والمحقق الكركي في جامع المقاصد ج 2 ص 209 / والشهيد الثاني في الروضة ج 1 ص 587 / والسيد الطباطبائي في الرياض ج 3 ص 376 .