شرح
والمتبادر من الايماء فيها هو الايماء بالراس كما صرح به ( ع ) في صحيح الحلبي وخبر إبراهيم وغيرهما ، فلا يشمل تغميض العينين ، واما مرسل الفقيه عن الإمام الصادق ( ع ) : يصلي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا ، فإن لم يقدر ان يصلي جالسا صلى مستلقيا ، يكبر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتخ عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح ، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف « 1 » .
ونحوه في ذلك مرسل محمد بن إبراهيم « 2 » ، وخبر عبد السلام الوارد في الصلاة فوق الكعبة « 3 » .
فلكون موردهما المستلقى لا يعتمد عليهما في المضطجع ، ودعوى عدم الفصل بينهما لا دليل عليها .
وبذلك ظهر أن ما نسب إلى المشهور « 4 » من أنه مع تعذر الايماء بالراس فبالعينين بتغميضهما لم يدل عليه دليل .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 361 ح 1033 / الوسائل ج 5 ص 484 أبواب القيام ب 1 ح 7125 13 .
( 2 ) تقدم في المبحث السابق ، الفقيه ج 1 ص 361 ح 1033 / الوسائل ج 5 ص 484 أبواب القيام ب 1 ح 7125 13 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 392 ح 21 / الوسائل ج 4 ص 340 أبواب القبلة ب 19 ح 5339 2 .
( 4 ) نسبه للمشهور المحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 8 ص 79 .