شرح
واما المستلقي ، فعن المشهور : تعين الايماء عليه مع الامكان ، ومع عدمه فالتغميض . وعن القواعد « 1 » والنهاية « 2 » والمبسوط « 3 » والغنية « 4 » والسرائر « 5 » وغيرها « 6 » : انحصار البدل في المستلقي بالتغميض ، وقيل « 7 » بالتخيير بينهما .
وتشهد للأول : النصوص الامرة بالايماء ، كمرسل الفقيه عن النبي ( ص ) المتقدم في صدر المسالة ، ولا تعارضها نصوص التغميض ؛ لأخصيتها منها لشمولها لصورتي امكان الايماء وعدمه واختصاص نصوص الايماء بصورة الامكان ، فتخصص نصوص التغميض بها .
ودعوى اختصاص نصوص التغميض أيضا بصورة امكانه فتكون من هذه الجهة أخص من نصوص الايماء فيكون التعارض بالعموم من وجه ، مندفعة بان المستلقي إذا لم يمكنه تغميض العينين فلا محالة لا يقدر على الايماء بالرأس لأنه في حد ذاته صدور الايماء منه شاق عليه ، فإذا فرض انه لمزيد الضعف لا يقدر على التغميض فلا محالة لا يمكنه الايماء بالراس .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 268 .
( 2 ) نهاية الإحكام ج 1 ص 441 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 100 .
( 4 ) غنية النزوع ص 91 .
( 5 ) السرائر 1 ص 349 .
( 6 ) كابن حمزة في الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 114 ، وابن سعيد في الجامع للشرايع ص 79 ، وأبو المجد الحلبي في إشارة السبق ص 94 .
( 7 ) السيد الحكيم في المستمسك ج 6 ص 123 .