شرح
والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه « 1 » .
والنسبة بينه وبين اطلاق دليل المنع وان كانت عموما من وجه إلا أنه يكون ناظرا إلى أدلة المنع ، فيكون حاكما عليها .
وبصحيح محمد بن عبد الجبار المتقدم « 2 » آنفا فإنه حكم ( ع ) فيه بجواز الصلاة في التكة التي تكون من وبر الأرانب ، وهي انما تكون مما لا تتم الصلاة فيه ، وبضميمة عدم الفرق بين وبر الأرانب وغيره يتم المطلوب .
ولكن يرد على الأول : ان موثق ابن بكير كالصريح في المنع بالنسبة إلى ما لا تتم الصلاة فيه وهو أخص مطلق من الصحيح ، وكذلك : خبر ابن مهزيار فيقدمان عليه .
ويرد على الثاني : مضافا إلى ما تقدم في التنبيه السابق من كون الذكي إشارة إلى ما في خبر علي بن حمزة « 3 » .
وعليه فيكون المراد بالوبر مطلقه لا خصوص وبر الأرانب ، إذ ليس له قسمان مأكول اللحم وغيره ، فيدل بالمفهوم على عدم جواز الصلاة إذا كان من غير المأكول : ان الخبر لو تمت دلالته يكون معارضا مع ما دلَّ على المنع في وبر الأرانب ، وسبيله حينئذ سبيل غيره مما دلَّ على الجواز فيه . وسيأتي التعرض للجميع .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 357 ح 10 / الوسائل ج 4 ص 376 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 5440 2 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 207 ح 18 / الوسائل ج 4 ص 377 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 5442 4 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 397 ح 3 / الوسائل ج 4 ص 345 ح 5345 وص 348 ح 5354 .