تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
ومنها : ما إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع ، فما أفتى به جماعة من المحققين منهم المحقق النائيني ( رح ) « 1 » والأستاذ « 2 » من وجوب القيام إلى أن يتجدد العجز ، في غير محله لابتنائه على كون المورد من موارد التزاحم وحيث إن من مرجحات باب التزاحم سبق الوجود فلا بدَّ من القيام في الركعة الأولى ثم في الثانية فهكذا إلى أن يتحقق العجز ، ولكنك عرفت ضعف المبني . واضعف منه ما ذكره بعض المحققين « 3 » في وجه لزوم تقديم الأول وهو انه لقدرته على القيام في الركعة الأولى يجب عليه للعمومات ، فإذا طرأ العجز يعمل عمل العاجز . إذ يرد عليه : ان وجوب جميع الأجزاء في ضمن وجوب الكل انما يتحقق قبل الشروع ، فقبل الشروع يقع التعارض بين ما دلَّ على لزوم القيام في الركعة الأولى الشامل لهذا الفرض باطلاقه ، إذ المستفاد من النصوص اعتبار القيام في كل ركعة ، بل في كل جزء منها عدا ما استثنى ، مع قطع النظر عن سائر الركعات والاجزاء ، وبين ما دلَّ على اعتباره في الركعة المترتبة عليها ، الشامل باطلاقه لهذا المورد أيضا فيتساقطان فيرجع إلى الأصل ، وهو كما عرفت يقتضى التخيير .
هامش
( 1 ) كما قد يظهر منه في كتاب الصلاة للنائيني تقريرات الكاظمي ج 2 ص 70 . ( 2 ) كتاب الصلاة من مستند العروة الوثقى 3 ص 262 ، منهاج الصالحين ج 1 ص 161 ، مسألة 594 . ( 3 ) العلامة في نهاية الإحكام ج 1 ص 439 ، والمحقق النراقي في المستند ج 1 ص 329 .