شرح
واما القيام الفاقد للاستقرار فالظاهر تقدم الجلوس عليه لخبر هارون المتقدم « 1 » في وجوب الاستقرار .
واستدل لتقدم القيام مع عدم الاستقرار على الجلوس : بعدم معرفة الخلاف في تقديمه ، وبانه ميسور القيام ، وباستفادته من صحيح ابن يقطين .
وفي الجميع ما عرفت ، مضافا إلى أنه مع دلالة الخبر على تقديم الجلوس عليه لا يبقي مورد لهذه الأدلة .
ودعوى اختصاص الخبر بما إذا كان القيام حرجيا لاضطراب السفينة فلا يدل على وجوب القعود بمجرد عدم التمكن من حفظ السكون حتى يلحق المورد الثاني به بالأولوية ، مندفعة بان اطلاق مفهوم صدره يدل على تقديم الجلوس على القيام مع عدم الاستقرار بجميع مراتبه ، فلا وجه لدعوى الاختصاص بما إذا كان القيام حرجيا ، ومورده وان كان القيام مع عدم السكون الا انه يثبت الحكم في القيام ماشيا بالأولوية .
فما عن المفيد « 2 » وجماعة من الأكابر « 3 » من تقديم الصلاة ماشيا على الصلاة قاعدا ، ضعيف ، واستشهد لهم بخبر سليمان بن حفص المروزي قال الفقيه ( ع ) : المريض انما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 442 ح 4 / الوسائل ج 5 ص 504 أبواب القيام ب 14 ح 7176 2 .
( 2 ) المقنعة ص 215 .
( 3 ) كالعلامة في التذكرة ج 3 ص 92 ، والشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 29 ، والسيد الخوئي في مستند العروة الوثقى ج 3 ص 264 .