تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
أقول ذلك يبتني على ما بنوا عليه من كون موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التزاحم ، ولكن قد عرفت في مبحث القبلة « 1 » ضعف المبنى وانها انما تكون من موارد التعارض ، وذكرنا في محله ان مركز التنافي انما هو اطلاق دليل كل من المعتبرين في المركب ، وانه لو كان بينهما عموم من وجه يسقط الاطلاقان ويرجع إلى الأصل ، ففي الفرض يقع التعارض بين اطلاق دليل الانتصاب واطلاق دليل الاستقلال فيتساقطان « 2 » ويرجع إلى اصالة البراءة عن وجوب كل منهما بالخصوص بناءا على ما هو الحق من جريانها عند دوران الامر بين التعيين والتخيير ، فيثبت التخيير . ومما ذكرناه في ذلك المبحث وأشرنا اليه في المقام يظهر ان الحكم في عدة من المسائل المعنونة في المقام في كلمات الأصحاب هو التخيير . منها : ما إذا دار الامر بين مراعاة القيام أو أحد الأمور الأخر المعتبرة في الصلاة كالاستقبال ، فما ذكر في وجه وجوب مراعاة الثاني من أهمية الاستقبال من القيام كما يشير اليه حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 3 » حيث استثنى فيه فقد الاستقبال ولم يستثنى فيه فقد القيام مثل ما قيل في الاشكال عليه أجنبي عن المقام .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 4 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 5 ص ؟ ؟ ؟ ؟ ( 2 ) قد مر أن المرجع أخبار الترجيح والتخيير وحيث لا مرجع لشئ منهما فيحكم بالتخيير ، من المصنف حفظه المولى . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 .