شرح
انه وان قيد ب - " الله أكبر " الا ان التقييد مختص بحال القدرة ، لان العمدة فيه الاجماع فيبقى الاطلاق بحاله في العجز .
وفيه : ما عرفت من أن دليل التقييد لا يختص بالاجماع ، بل مرسل الفقيه وخبر المجالس « 1 » يدلان عليه .
واضعف منه ما ذكره بعض المحققين « 2 » من الاستدلال له بخبر عمار ( لا صلاة بغير افتتاح ) « 3 » بتقريب ان حقيقة الصلاة لا تتحقق من دون ذلك ، والعاجز عن التكبيرة بعد فرض عدم سقوط الصلاة عنه واستحالة التكليف بالمحال يعلم بأنه مكلف بالافتتاح بشئ آخر ، والمتيقن منه الترجمة .
إذ يرد عليه : ان هذا الخبر كسائر النصوص ليس له اطلاق لعدم كونه مسوقا للبيان من هذه الجهة ، وعلى فرض ثبوته فهو مقيد ب - " الله أكبر " ، ومع عدم التمكن منه لا محالة يكون التكليف به ساقطا ، مع أن المراد ب - " افتتاح " فيه ، هو " الله أكبر " كما يشهد له ما تضمن من النصوص من أن به افتتاحها ، فما احتمله صاحب المدارك ( رح ) « 4 » من سقوط التكبير عمن من شانه هذا ، هو الأظهر بحسب القواعد ، لولا الاجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجهما تحت العنوان السابق ص 361 - 362 .
( 2 ) المحقق الهمداني + في مصباح الفقيه ج 11 ص 442 ط . ج .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 353 ح 54 / الوسائل ج 6 ص 14 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 7224 8 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 3 ص 320 .