وكذا النية
شرح
واستدل له : بالاجماع على أنها ركن والركن ما يبطل زيادته عمدا وسهوا كنقيصته ، وبعموم ما دلَّ على مبطلية الزيادة في الصلاة ، وبانها فعل منهي عنه فيكون مبطلا للصلاة .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان تفسير الركن بما ذكر غير ثابت ، وعن جماعة منهم المحقق ( رح ) « 1 » : تفسيره بما يوجب الاخلال به عمدا وسهوا البطلان ، ولعل قول المصنف ( رح ) في المقام ( وكذا النية ) إشارة إلى ذلك ، إذ لا يتصور الزيادة في النية بناءا على تفسيرها بما اخترناه ، واما بناءا على تفسيرها بالإرادة التفصيلية فزيادتها غير قادحة بل لعلها راجحة كما قيل « 2 » ، فالمراد بكونها ركنا هو ما ذكرناه .
واما الثاني : فلان العموم المزبور مختص بالزيادة العمدية لحكومة حديث ( لا تعاد ) عليه .
واما الثالث : فان رجع إلى ما قبله ففيه ما عرفت والا فيرد عليه انه لم يدل دليل على مبطلية كل فعل منهي عنه ، مع أن كونها فعلا منهيا عنه ممنوع .
فتحصل : ان الأقوى عدم مبطلية زيادتها سهوا ، نعم في العمد تكون الزيادة قادحة لعموم ما دلَّ على قدح الزيادة في الصلاة .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 206 .
( 2 ) نسب هذا التفسير لمشهور المتأخرين المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ص 98 ط . ق .