شرح
ومقتضى الجمع العرفي بين هذا الصحيح والنصوص السابقة ، وان كان حملها على الاستحباب ، إذ تخصيصها به مستلزم لحملها على الفرد النادر ، ولكن لمخالفته للاجماع واعراض الأصحاب عنه لا بدَّ من طرحه أو حمله على التقية أو حمله على إرادة التكبير في آخر الإقامة من التكبير فيه .
الثانية : ما تدل على أنه لو دخل في الركوع يمضي في صلاته والا فيعيد ، كموثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قام في الصلاة فنسي ان يكبر فبدأ بالقراءة قال : ان ذكرها وهو قائم قبل ان يركع فليكبر ، وان ركع فليمض في صلاته « 1 » . ونحوه غيره .
ولا يخفى انه لا مجال للاعتماد عليها وتقييد النصوص السابقة بها وان كان هو مما يقتضيه الجمع لاعراض الأصحاب عنها ، ولا وجه للجمع بحمل هذه النصوص على صورة الشك كما عن الشيخ ( رح ) ، فإنه جمع تبرعي لا شاهد له .
فتحصل : ان الأقوى ان تركها عمدا وسهوا مخل ، وفي كون زيادتها أيضا كذلك وجهان :
أقواهما العدم ، ونسب إلى المشهور « 2 » : ان زيادتها أيضا عمدا وسهوا توجب البطلان .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 145 ح 26 / الوسائل ج 6 ص 15 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 7227 10 .
( 2 ) نسبه للمشهور المحدث البحراني في الحدائق ج 8 ص 31 .