شرح
الوضعية الثابتة للأداء له ، وهو كما ترى ، إذ أدلة القضاء انما تدل على لزوم مماثلة الصلاة المقضية للصلاة التي وجب الاتيان بها في الوقت فيجب ان يراعي فيها جميع ما يعتبر فيها من الاجزاء والشرائط .
واما الأحكام الثابتة لها فهذه الأدلة لا تدل على ثبوتها للمقضية ، وكون الامر بالقضاء كاشفا عن كون الأمر الأول بنحو تعدد المطلوب لو تم لا يقتضي ذلك لاحتمال ان يكون المطلوب الواحد مختلف الحكم باختلاف وقوعه في وقتين .
ولا يجوز التمسك باستصحاب جواز العدول الثابت له حال أدائها ، لأنه من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول بحجيته « 1 » .
ويترتب على ما ذكرناه : عدم جواز ترامي العدول فيما لو ذكر بعد ان عدل من فائتة إلى سابقتها ان على أيضا فريضة سابقة على المعدول إليها ، فما عن الشهيدين « 2 » من جوازه في الفرض ، ضعيف .
نعم يجوز ذلك فيما لو عدل من حاضرة إلى سابقة عليها ، كما لو عدل من العصر إلى الظهر فذكر أن عليه الصبح ، إذ ما دلَّ على جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة لا يختص بالحاضرة التي قصدها من أول الأمر .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 4 ص 105 ، ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 471 الاستصحاب التعليقي .
( 2 ) الشهيد الأول في الذكرى ص 136 ط . ق ، والشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 150 .