شرح
وفيه : ان هذا يصح بناء على الاختصاص بالمعنى المنسوب إلى المشهور ، واما بناءا على الاختصاص بالمعنى المختار وهو كون الوقت مختصا بالأولى لدى المزاحمة لا عدم صلاحية الوقت لفعل الثانية ولو في بعض الفروض النادرة وقد تقدم تحقيق ذلك فراجع ، لا يتم ، إذ في الفرض تكون الثانية صحيحة من جميع الجهات حتى من حيث الوقت فتكون مشمولة للأدلة ، واما ما ذكره بعضهم وجها للصحة من أنه يكشف عن نية العدول كون ما بيده الصلاة السابقة من أول الأمر فلا فوات للوقت على كلا القولين ، فهو خلاف ظاهر الأدلة كما لا يخفى .
ولو تجاوز محل العدول كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فذكر أن عليه المغرب بطلت ولا يجوز العدول لأنه يستلزم الزيادة المبطلة ، وليس له المضي في اللاحقة واتمامها ثم الاتيان بالسابقة كما قيل ، لأنه يستلزم تقديم ركعة من العشاء على المغرب عمدا وهو لا يجوز ، إذ دليل الترتيب انما يدل على لزوم تقديم السابقة على جميع ابعاض اللاحقة .
وحديث ( لا تعاد ) « 1 » حتى بناءا على شموله لصورة الذكر في الأثناء لا يمكن التعويل عليه في المقام ويحكم بالصحة لأجله ، لأنه لا يدل على سقوط شرطية الترتيب حتى في حال العمد ، فلا دليل على جواز تقديم
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ح 857 / الوسائل ج 4 ص 312 أبواب القبلة ب 9 ح 5241 1 .