تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
ومما ذكرناه ظهر أن الأقوى البطلان في الصورة الرابعة ، بل الأظهر فيها البطلان حتى بناء على الصحة في الصورة المتقدمة ، إذ لو لم نقل باعتبار استناد العمل إلى داعي الطاعة ولكن لا ريب في اعتبار صلاحية الامر للاستقلال في الداعوية في صدق العبادة .

العدول من صلاة إلى أخرى

المسألة السادسة : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى الا ما ثبت فيه ذلك بدليل خاص ، إذ الصلوات حقائق مختلفة وان اتحد بعضها مع بعض آخر بحسب الصورة كالظهر والعصر كما يكشف عن ذلك ظهور أدلتها في كون كل منها نوعا من الصلاة ، فالصلاة التي عدل عنها غير الصلاة التي عدل إليها . وعليه فالامر المتعلق بإحدى الصلاتين غير الامر المتعلق بالأخرى ، والامر الضمني المتعلق بجزء من احدى الصلاتين غير الامر الضمني المتعلق بجزء مماثل له من الأخرى ، فالاتيان ببعض إحداهما بداعي امره ، لا يكون امتثالا للامر المتعلق بالبعض المماثل له من الأخرى ، والنية اللاحقة لا تجدي في صيرورته كذلك كما لا يخفى . ودعوى انه يستكشف من ما ورد في الموارد الخاصة ان كل فريضة تصلح بالذات لان تحتسب من سابقتها مع الامكان ، وحينئذ يتعدى عن
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني